لحظة الحقيقة


لم أكن أتوقع على الإطلاق أن دقائق بسيطة مصورة , يتم نشرها على اليوتيوب , يكون لها كل هذا الصدى

.. لم أكن أتخيل أن تنشأ صداقة بينى و بين شخص يسكن بالسعودية , ولم أكن أعرفه من قبل .. أو مع آخر بالكويت , و لم تره عيناى حتى الآن .. أو ربما فى الصين أو استراليا , بالرغم من عدم التقائنا و لو لمرة واحدة .. كل ذلك لمجرد اقتنائه ساعاتنا التعليمية المصورة , و مشاهدته لها .. ليصبح أقرب لى من كثيرين يقطنون حولى فى كل مكان , و أشاهدهم بشكل شبه يومى .. بل ربما احتفظ كثير منهم عندى بأسراره و أطلعنى عليها .. لا أعلم من أين ياتون بثقتهم فىّ .. إنه لشىء يدعو للفخر , و لكن يدعو أيضا للتعجب .. و لكن ما يسعدنى أنى أحاول دوما أن أكون على قدر هذه الثقة الثقيلة ..ليسوا محقين من يرددون أن صداقة الإنترنت غير حقيقية .. !! .. لقد وجدت العكس .. وجدت العكس تماما .. وجدت من يبذلون قصارى جهدهم من أجل مساعدتى على الوصول إلى حلمى الذى طالما حلمت به .. ربما كانوا يعلمون أهمية ذلك عندى أو لا يعلمون .. و لكنى متأكد من أن جميعهم فعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فى إسعادى , و حبا لشخصى فى الله .. و أنا أشهدكم أنى أحبهم أيضا فى الله .. أيا كان جنسهم أو أعمارهم على اختلافها و تنوعها ..منذ حوالى عامين , قلت لأحد أصدقائى فى تعجب :

– هو أنا ليه حاسس إنى ماشى فى حارة سد ؟؟ .. كل أصدقائى و زمايلى , .. كل واحد شق طريقه الواضح , اللى ممكن يكون عارف نهايته و متوقعها .. نهاية تقليدية بس سعيدة !! .. اللى اشتغل فى صيدليات كتير و عمل فلوس كتيرة , و بعدين فتح صيدليته الخاصة بيه و اتجوز و خلاص .. و اللى سافر عشان يكون نفسه ماديا , و نجح , و اهو فاضل له شوية صغيرين و يرجع يتجوز و يستقر .. و اللى اشتغل فى شركة , و بقى مندوب دعاية ناجح و معاه عربيته , و شوية حيبقى سوبرفايزور !! .. مش بانقّ والله .. لكن انا كل اللى عملته خلال سنتين , هو إنى قعدت فى الصيدلية الصبح , و درّست فارما بالليل لطلبة ممكن يتعدوا ع الإيد الواحدة .. و يا ريت الصيدلية جايبة همها .. بقيت باحس إن كل اللى زيى بيمشوا فى طريق محفوظ .. و انا اللى ماشى فى طريق جديد .. و ضلمة .. ما حدّش مشى فيه قبل كده .. و كل شوية باقابل حيطة جديدة و عالية فيه .. و كل ما أحاول أفتح باب ألاقيه مقفول بالضبة و المفتاح .. و مش عارف حافضل ماشى فيه لحد فين !! ..و صديقى لم يرد .. أقصد أنه لم يستطيع أن يردّ .. فقد كان أحد الأمثلة السابقة , التى أحصيتها معه .. و لكنى (و بكم هائل من اليأس) أسست هذا الجروب على الفيس بوك , .. على أمل أن أنشر ما أستطيع تقديمه عبر فضاء الإنترنت .. و بلغ عدد الأعضاء 1000 عضو خلال أقل من أسبوعين , .. ليس بناء على شعبية الجروب , و لكن لانتظارهم لمفاجأة الجروب التى وعدتهم بها عند وصولنا لهذا العدد .. و أعلنت عن المفاجأة .. كانت عبارة عن “إمكانية الاشتراك فى الدورة الخاصة بنا لتدريس الفارماكولوجى على الإنترنت” !! .. و لاقيت تشجيعا متعاطفا فى بادئ الأمر , و لكن من خطوا معنا هذه الخطوة و اقتحموا المجازفة , كانوا 4 فقط .. 4 فقط هم من اشتركوا فى الدورة , التى كنا نرى الويل كى ننتج حلقاتها و نرفعها للتحميل أسبوعيا .. !! .. كثيرا ما فكرت فى التراجع و التوقف .. و لكن كنت أصبّر نفسى على الحال , بأملى فى المستقبل , عند انتهاء الدورة , و أملى فى اشتراك عدد أكبر فيها عند هذه النقطة .. و بالفعل انتهت الدورة بعد 8 شهور من البداية فيها .. تعطلنا كثيرا .. و أجلنا حلقات كثيرة عن موعد مشاهدتها الأصلى .. و أثرت علينا الثورة بالسلب , حتى اضطررنا لتسجيل إحدى الحلقات صوتيا (دون صورة) , بسبب استحالة ظهورى أمام الكاميرا بعد الثورة بهيئتى فى هذه الأيام .. !! .. و أخيرا , أعلننا عن انتهاء تصوير الدورة .. و انتظرت كثيرا أن يزيد عدد المشتركين .. و لكن كان ذلك يحدث بالتصوير البطىء .. إلى أن أرسل الله إلىّ ملاكا فى صورة بشر .. لم أكن أعلم عنه شيئا .. و لم يكن يعلم عنى شيئا أيضا .. و لكنه كان خبيرا تسويقيا , و شاهد إعلانى عن الدورة .. فوجدته يرسل لى عبر الفيسبوك , الرسالة التى غيرت الكثير فى مجرى حياتى !! .. كان فيها الكثير من النصائح المجانية , من أجل تحقيق نجاح فى العمل الجديد الذى احترفته , و هو التدريس عبر الإنترنت .. , و كانت أهم نصيحة : الجمهور لم ير إنتاجك حتى الآن كى يحكم عليك , اجعله يشاهد بعضا من إنتاجك , كى يقبل عليك و يقتنع بما تقدمه !! .. فكانت هذه بداية تفكيرى فى “رسائل صيدلانية يومية” .. الحلقات المصورة البسيطة التى نشرتها عبر اليوتيوب مجانا , و عملت على نشرها بكافة الطرق !! .. حتى بدأت تؤتى ثمارها على استحياء .. عند ذلك بدأت أتلقى عبارات التشجيع الحقيقة بخصوص ما أقدمه , و ألهمنى الله الثقة فى نفسى و فيما أقوم به .. ربما لا أمتلك كل العلم الصيدلانى .. و لا أحد يجرؤ على أن يزعم ذلك عن نفسه .. و لكنى أرى أنه كما وهب الله للجراح أصابعه الذهبية , و إلى المطرب حنجرته الماسية , فقد وهبنى أيضا القدرة على توصيل ما أفهمه إلى من يشاهدوننى بسهولة و سلاسة .. و ليس لى فى ذلك أى فضل , فهو كرم من الله و لا أحد سواه ..و الآن و قد تعدى عدد أعضاء جروبنا العزيز حاجز الـ 95 ألف عضو .. و ربما الـ 100 ألف أيضا بعد قليل .. فأنا أرى أنه من اللازم أن تكونوا على دراية بكل هذا الزخم الذى عايشناه منذ أن بدأ هذا الجروب خطواته الأولى .. فالأمر لم يكن سهلا , حتى نصل سويا إلى هذه المرحلة ..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.

طوال الرحلة , كنا نتناوب تلقائيا – كمنظمين للجروب – للتواجد على الساحة فى أوقات مختلفة .. كنا نادرا ما نلتقى (و لو عبر الإنترنت) , ليكون جل ما نتحدث عنه هو الجروب و أحواله !! .. ثم نتطرق بعد ذلك إلى مشاكلنا الشخصية و حياتنا اليومية التى لا نخفى أسرارها عن بعض .. هناك منا من لم يتقابل معى وجها لوجه حتى الآن , بالرغم من استمرار صداقتنا الحقيقية , لأكثر من عامين !! .. و هناك منا أيضا من كان مثله مثل أى صديق فى الكلية , و لكنى أكتشف معدنه النبيل يوميا أكثر و أكثر , كلما تحدثت معه “أونلاين” , أو شاهدت لمساته على الجروب , .. لأجد كم هو شخص رائع بداخله , و ما بعقلنا يتشابه كثيرا , حتى أننا صرنا نتوقع ردود أفعال بعضنا قبل أن نراها مكتوبة أمامنا فى محادثات “الشات” !! ..

و هناك من اتحد معنا فى الماضى القريب .. كان شرف لى أن يختاروا التوحد معنا فى جروب واحد , ليصبح منبعا لمعرفتنا المشتركة , بدلا من توزيع المجهود فى أكثر من مكان !! .. و هناك من فضل أن يبقى فى جبهته مناضلا , كى يقوم بدوره فى بقعته التى يعشقها , و بين أصدقائه الذين تناغموا معه .. و هؤلاء أيضا أحبهم و أقدرهم , بالرغم من رغبتى فى أن نكون صفا واحدا , يعمل أيضا على عدة جبهات !! ..

كم أحلم بأن يكون هذا الجروب هو الأكبر على الفيسبوك .. نحن بالفعل حاليا أكبر جروب صيدلانى تعليمى (فى حدود علمى) .. و تبقى لنا عدد قليل من الأعضاء كى نكون أكبر جروب صيدلانى بشكل عام .. أتمنى أن أرى اليوم الذى نصل فيه إلى عدد 100,000 عضو .. بل 200,000 عضو .. لم لا ؟؟!! ..

شاركونا الحلم .. و أضيفوا أصدقائكم , لأن هذا هو مكانكم قبل أن يكون مكانى .. ,و أنا أعتبر أن لى ما يقرب من 96 ألف أخ و أخت من جميع الأقطار التى اشتركت فى الجروب معنا .. و الدليل على ما أقول , أن قد شاركتكم أسرار , ربما كانت زوجتى هى الوحيدة من جنس البشر , من يعرفها .. و لكن ذلك كان منذ خمس دقائق فقط .. أليس كذلك ؟؟

الجروب هو

First pharmacology course online

شرفنا بالزيارة و المشاركة

https://www.facebook.com/groups/1stpharmacouse/

على الفيسبوك

أحمد الجويلى

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s