نصائح تنمية بشرية للصيادلة فقط ;)


580969_420963721279075_797730364_n

النصيحة الأولى :

فكرة أكثر من رائعة , طرحها جاك كانفيلد , المدرب الشهير .. و ها أنا أعرضها عليك الآن , كى تكون صيدلانيا ناجحا فى أسرع وقت ..

دعنى أسألك سؤالا : كم من الوقت تقضيه بين الفيسبوك و التليفزيون يوميا ؟؟ .. سأترك لك الإجابة , و لكنى سأطرح عليك اقتراحا : لم لا تنقص ذلك الوقت بمقدار ساعة واحدة ؟؟

إذا سألتنى لماذا , فسأقول لك : كى تقرأ فى هذه الساعة صفحات كتاب عن مجالك , أو تسمع منتجا صوتيا عنه , أو تشاهد فيها ساعة من دورة مصورة بجودة عالية , عن مجالك الصيدلى .. إذا فعلت ذلك لمدة عام واحد , و التزمت به , أعدك بأنك ستكون قد حصلت على أكثر من 300 ساعة من المعرفة الصرفة , مما يجعلك – بكل تأكيد – أكثر خبرة فى مجالك من كثير من المتخصصين فيه .. لو فكرت فيها حسابيا , فستكون كمن أغلق على نفسه غرفته و انبرى على التعلم لأكثر من أسبوعين كاملين دون انقطاع … الفارق أنك استوعبت كما كبيرا من العلم بهذه الطريقة الرائعة .. كل ذلك دون أن تخسر من وقتك أو جهدك الكثير ..

و استمع إلى هذا الملف الصوتى (يمكن أن يغير حياتك العلمية و العملية بإذن الله) ..

http://snd.sc/14Mrajf

…………………………….
النصيحة الثانية :

اسأل عملاءك عمّا يحتاجونه .. أو ربما يحتاجونه

صيدليتك هى مملكتك , التى تتحكم فيما يتواجد فيها أو من يتواجد فيها .. و على ذلك فإن من أهم “التكتيكات” التى يمارسها كبار الصيادلة , هو أن يدفعوا عملاءهم لشراء ما يحتاجونه , حتى و إن لم يعلنوا ذلك للصيدلى .. عملنا علم و تجارة معا , لذا فلم أتردد أن أتعلم هذه التقنية من صاحب السوبر ماركت الذى أتعامل معه .. فى كل مرة أذهب إليه , لأطلب منه طلبا واحدا أو اثنين , أجد نفسى قد خرجت من السوبرماركت و قد حمّلت بكثير من أشكال البضاعة المتميزة .. و عندما أتذكر ما الذى جرى , أعرف السر خلف ذلك ..

عندما أذهب لشراء الجبن الرومى (أو التركى كما يسمونه فى الأسكندرية) , أجد الرجل يقابلنى بابتسامة واسعة , و هو يقول : تحت أمرك يا دكتور .. للبيتزا .. مش كده ؟؟ .. فأرد بابتسامة مماثلة : بالظبط , عرفت منين ؟؟ .. فيقول لى بنظرة الخبير : أصلى لقيتك رايح ناحية الدقيق .. فأتعجب من فراسة

الرجل , و أقول : فعلا .. احنا عاوزين دقيق برضه .. كان على وشك إنه يخلص .. فأجده يباردنى سريعا : عندك كاتشب ؟؟ .. البيتزا ما تحلاش من غير كاتشب .. فأبتسم دون مقاومة , بل ربما أمد يدى بنفسى للحصول على زجاجة كاملة من الكاتشب .. و هكذا , فأخرج و قد اشتريت كل مكونات البيتزا , فى الوقت الذى دخلت فيه بنية شراء الجبن فقط , و ربما لم أكن أفكر فى البيتزا على الإطلاق .. !!!

كيف يمكن تطبيق ذلك فى الصيدلية ؟؟ .. 

لأن عملنا داخل الصيدلية علم و تجارة معا , فالصيدلى المحترف فقط , هو من يستطيع الموازنة بين الأمرين … العلم و الخبرة التسويقية فى البيع و الشراء .. فليس من العيب , بل أنه من المحبب , أن تسأل عميلتك عن حال قدمها التى عانت من التشققات فى الأسبوع الماضى , و إن لم تكن تحسنت بالكامل , فلا مانع من تكرار الأنبوب الخاص بالتشققات ! .. كل ذلك بغضّ النظر عن طلبها الأساسى الذى دخلت من أجله إلى الصيدلية .. و من الممتع أيضا أن تسأل مريضك ذا السبعين عاما إذا كان قد أنهى علبته الأخيرة من علاج الضغط أو السكر .. فربما كان ينوى أن يقوم بشرائها بعد 4 أيام من الآن , و بسؤالك تكون قد عجّلت له بالحصول عليها , و إن لم تفعل , فلربما كان سيفكر فى الحصول عليها من الصيدلية المقابلة فى الشارع الموازى لصيدليتك ! .. و الأرزاق بيد الله بالطبع ..

و لا يجب أن ننسى أن كل ذلك لا يتعارض مع أى أخلاقيات أو أصول مهنية أو مجتمعية , و ذلك لأنك لا تضر عميلك أو ترفع من سعر المنتج الذى تبيعه , أو تحمّله ما لا يحتمل من المصروفات التى لا يحتاجها على الإطلاق ..\

…………………………….
النصيحة الثالثة :

انتبه لما تضعه فى عقلك فى الـ 45 دقيقة الأخيرة قبل نومك ..

.

.

.

.

.

.

.

.

أثبتت الأبحاث أن أيا ما تضعه فى ذاكرتك قصيرة المدى قبل نومك بـ 45 دقيقة , يظل يتكرر فى عقلك الباطن خلال نومك .. فإن كان ذلك مشكلة تفكر فى حلها , فعقلك الباطن سيتولى عنك ذلك أثناء نومك .. و إن كان ذلك كما من المعلومات التى تجد مشقة فى حفظها , فلا تقلق , فسيساعدك عقلك الباطن على ذلك بسهولة , لأنه يستطيع الحفظ بطرق أكثر تعقيدا و جمالا من مجرد تكرار المعلومات , كما تفعل أنت بعقلك الواعى .. و إن كان مشهدا هزليا , أو فيلم رعب رخيص , فستكرر المشاهد أيضا فى ذاكرتك و تقوم و أنت مفزوع على كوابيس غير سعيدة , أو ما شابه ..

كيف نستغل ذلك صيدلانيا .. ؟؟

حقق أكثر استفادة ممكنة من هذا التوقيت , عندما تجعل الساعة التى اقتطعناها سابقا (فى النصيحة رقم 1) , قبل نومك مباشرة .. عند ذلك ستتضاعف الفائدة التى ستجنيها من قراءتك أو مشاهدتك لدورة صيدلانية , و سيقوم العقل بعملية Processing لكل المعلومات التى حصلت عليها , لغرسها فى عقلك بسهولة , بشكل يجعلك قادرا على استغلالها عند الحاجة إليها , حتى و إن لم تتذكر التوقيت الذى حصلت فيه على المعلومة نفسها .. الجميل أنها ستصبح لديك بدقة , لأطول فترة ممكنة ..

…………………………….
النصيحة الرابعة :

متى نشعر بالنشاط ؟؟

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

هل الشعور بالنشاط يعتمد على البنية الجسمانية المتميزة ؟؟ .. هل يعتمد على حصولك على فترة استراحة كافية ؟؟ .. هل نشعر بالنشاط لفترة زمنية محددة , ثم يليها شعور بالإجهاد فى كل مرة ؟؟ .. هل هناك أية عوامل أخرى تتعلق بالنشاط ؟؟ .. هل من الممكن أن أكون نشيطا فى عملى لفترة أطول ؟؟ .. 

دعنا نجيب على كل هذه الأسئلة ضمن عدد من الملاحظات التى ربما توافقنى فيها .. ألا تلاحظ تواجد عدد من الشيوخ المسنين بجانبك فى المسجد أثناء صلاة الفجر بشكل يومى ؟؟ .. إنهم معتادون على الاستيقاظ بـ”نشاط” لصلاة الفجر .. ترى , ما السبب فى نشاطهم ؟؟!! … ألا تلاحظ أنك يمكن أن تستمر فى السهر بـ”نشاط” لفترات طويلة , إن كنت فى رحلة ممتعة أو سفر لمدينة تزورها لأول مرة ؟؟ .. هل مرت بك فترات استمررت فى الاستيقاظ فيها و العمل , لأكثر من 36 ساعة متواصلة بنشاط جم ؟؟ ..

إن الإجابة بسيطة للغاية .. و تعتمد كليا على ما يمليه عليك عقلك الباطن , .. فإن كان ما تقوم به محببا إليك , أو تترتب عليه نتيجة تجعلك سعيدا , فإن عقلك الباطن يقنع جسمك بأنه فى حالة نشاط دائم , بغضّ النظر عن حجم الإجهاد الذى مررت به أو الراحة الجسمانية التى ربما تفتقدها !! .. و الدليل على كلامى أن هناك من يواظبون فى انضباط على أداء صلاة الفجر بالمسجد بشكل يومى , لأنهم ربطوا ذلك فى أذهانهم بالسعادة المطلقة فى جنة الخلد بإذن الله بعد وفاتهم , فلم يصبح ذلك شاقا عليهم , بل ممتعا !! .. و أثناء السفر , تشوقك للقيام برحلتك , ربما يجعلك لا تستطيع الخلود إلى النوم من فرط إحساسك بالنشاط !! .. و ذلك لأن الأمر ممتع و محبب إليك !! .. إذن , كى تشعر بالنشاط , عليك أن تقنع عقلك الباطن بأن هناك نتيجة ممتعة سوف تحصل عليها إن قمت بالعمل المطلوب منك .. و تخيل ذلك أمام عينيك بكل التفاصيل الممكنة , .. فلذلك عظيم الأثر فى إقناعك بالفكرة !! ..

كيف نستغل ذلك صيدلانيا ؟؟

إن كنت تشعر بالإجهاد الدائم و المتواصل , فالسبب الرئيسى فى ذلك (إن لم يكن خللا صحيا مؤكدا) , هو ربطك الذهنى الدائم بين ذهابك اليومى إلى العمل , و معاناتك فى المواصلات , و الهم المتكدس مع العملاء , و الأوامر المتسلطة من صاحب العمل المتكبر ,, و خلافه .. و لكن إن ربطت عملك ذهنيا , بابتسامة المرضى أثناء إنهائهم عملية حصولهم على أدويتهم منك , فسوف يتغير إحساسك كثيرا .. تذكر على الدوام , صاحب العمل الذى تعمل لديه , و هو يناولك ظرفا يحتوى على مرتبك مع حوافز إضافية نتيجة عملك البناء .. .. ابدأ يومك , و أنت تتوقع أن تجد خزينة الصيدلية و قد امتلأت بالأمول !! .. إن كنت محاضرا , فاجعل صورة الجمهور المشجع لا تفارق خيالك , تخيل القاعة و قد امتلأت عن آخرها , للدرجة التى تجعل بعضا من الحاضرين يقفون فى انتباه للاستماع إليك , للدرجة التى تجعلهم لا يبالون بوجود مقعد فارغ لهم يجلسون فيه !! .. 

افعل ذلك كله , و ابتكر فيه أيضا , و اربط مجهودك الحالى بنتائجه المستقبلية الباهرة , و أنا أتحداك على نجاح هذه التقنية الذهنية فى تغيير حياتك إلى الأفضل .. و ذلك ببساطة لإنها نجحت فى تغيير حياتى شخصيا بفضل الله ..

————————–————————–———

إن كنت استفدت من هذه الكلمات بشكل ما , فقم بنشرها , ليستفيد منها غيرك , و تعم الفائدة على الجميع , لعلنا بذلك نشارك فى صناعة مجتمع صيدلى متطور ..

مع تحياتى .. أحمد الجويلى ..

2 responses to “نصائح تنمية بشرية للصيادلة فقط ;)

  1. لو سمحت يا كتور احمد انا بحب القراءة جدا فممكن حضرتك تقولى على اسماء كتب فى مجال الصيدلة ابدأ بيها مع العلم انى فى سنة تانية

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s