ختان الإناث .. بين الصحة و الدين


     يشهد ربنا إنى باكتب الكلام ده دلوقتى , بنيّة إن لو دخل لنا راجل محتار فى الصيدلية , و يسألنا : أعمل لبنتى ختان ولا لأ ؟؟ , نكون عارفين الإجابة , أو ع الأقل , مش مترددين لما نقولها , و لا نقول : إنها مسألة دينية ما ينفعش إننا نتدخل فيها !! ..

379860_10150691262172166_1035025773_n .

أولا خلينى أقول إنى كنت على وشك الإصابة بجلطة دماغية , لما شفت فى مرة , فيديو ع اليوتيوب , لشيخ شهير , كان منفعل جدا فى بداية حديثه عن نفس الموضوع , لما قال : إيه اللى دخّل الطب بالموضوع ؟؟!! .. دى مسألة فقهية بحتة .. يعنى الأولوية فيها للدين .. إيه اللى حشر الأطباء بقى ؟؟!! .. و عشان احنا فى رمضان , و مش الهدف دلوقتى إننا نتخانق على مدى إيمان الشيخ الجليل , أو غيرته على دينه , فلن أذكر اسمه على الملأ , و اللى عاوز لينك الفيديو الموجود ع اليوتيوب , ممكن أبقى أبعته له ع الخاص بينى و بينه !! ..

.

طبعا الموضوع له علاقة بالطب .. لإنه بيتبنى عليه جراحة , و دم , و كلام كبير , لازم نناقشه من جميع جوانبه .. و لكن الطااااااامة الكبرى اللى شفتها , إن فى مناقشة الموضوع ده , ناس كتير بتفتى فيه , بدون ما تكون مغطّّية كل الأمور المتعلقة بيه .. فتلاقى إما شيوخ , أو أطباء , أو عامة .. مش شيوخ ولا أطباء .. و بتبقى دى المصيبة , و هى إن كل واحد بيقول من وجهة نظره , و تبعا لهواه الشخصى !! ..

.

و طبعا برضه , الموضوع شائك و حساس , و الكلام فيه يعتبر للكبار فقط !! .. و عشان كده , حنحاول نكون هادئين جدا فى الطرح , و منصفين لأقصى درجة , و بنتكلم على أسس علمية واضحة جدا  , بمنطق سهل و بسيط , مع محاولة إننا ما نجرحش حد , أو نقضى على أمل حد , إن شاء الله ..

.

و عشان نكون محددين جدا , فاحنا حنتناول الموضوع من 5 وجهات , أو 5 جوانب واضحة .. و فى نهاية الكلام , حنقول شوية ملاحظات سريعة , بإذن الله ..

.

1-   الجانب الاجتماعى

2-   الجانب الدينى

3-   الجانب التشريحى

4-   الجانب الفسيولوجى

5-   الجانب الصحى و التأثيرى

بالنسبة لـ الجانب الاجتماعى , فاللى بيحصل – فى أغلب الحالات – إنك بتلاقى الأب داخل الصيدلية , و بيسأل عن رأيك كمتخصص فى الصحة , عن إجراء العملية دى , و بيكون عنده رأى داخل دماغه , وبينتظر منك إما تأكيد الرأى ده , أو معارضته .. و لما تسأله عن السبب الرئيسى اللى خلاه يسأل عن حاجة زى كده , ممكن تلاقى منه ردود , زى الآتية : ..

–         عشان نحافظ على شرف البنت

–         عشان البنت ما تنحرفش و نحافظ عليها لحد ما تتجوز

–        عشان نكسر شهوة البنت (آه .. وش كده !!) ..

–         أديك شايف الزمن يا دكتور و الانحراف الأخلاقى اللى فيه

و من الأسباب العجيبة اللى سمعتها لما سألت أب نفس السؤال , فلقيته بيلمّح إن جسم بنته لسه ما بقاش أنثوى بالدرجة الكافية , برغم وصولها لمرحلة البلوغ من فترة بسيطة , و هو سمع إن العملية دى , بتخلّى الجسم “يفور” بسرعة , عشان البنت تلاقى عرسان !! .. و طبعا ساعتها كنت حاتجنن , لإن كل الكلام ده مفيش عليه أى دليل , و لإن شكل الجسم الأنثوى ده , بيتحدد على حسب مستوى هرمون الإستروجين فى الدم (و عوامل أخرى طبعا , و لكن ده أهم عامل) , مش على أساس قطع جزء من جسم البنت , أو استئصال حتة مالهاش لازمة منه !! ..

.

و عشان كده , لازم نوضّح شوية حاجات , بخصوص الأسباب الأولى , و هى إن شرف البنت أو شهوتها , بتعتمد على حاجات أهم بكتيييييير من الجزء اللى حيستأصل فى عملية الختان (اللى اسمه Clitoris أو البظر) , و اللى حنتكلم عنه بعدين .. و لكن الإثارة – فى علم وظائف الأعضاء , أو الفسيولوجى – بتبدأ فى المخ .. فى العقل .. مش فى أى أعضاء تناسلية .. و ده زى ما بيحصل عند الرجل تقريبا ! .. يعنى – لتقريب الصورة – التخلص من العضو الذكرى عند الرجل , مش بيقلل من شهوته ولا حاجة !! ..

.

يعنى فى الجانب الاجتماعى , الحفاظ على شرف البنت و الحد من شهوتها المزعومة , بييجى باتباع أساليب التربية السليمة , و إننا نقول لها بوضوح – فى سن معين – إن فيه حاجة اسمها جماع .. و فى سن تانى , نقول لها آداب الجماع ده .. و فى سن بدرى عن كده , نقول لها إن البنت لازم تكون مصونة و عفيفة – باختيارها , مش بمحاولة إجبارها – عشان تحافظ على نفسها و كرامتها و سمعتها الطيبة , لحد ما ترتبط بزوجها , و تفضل محافظة على كل الحاجات دى بعد الجواز كمان ! ..

.

يعنى – لو صارحنا نفسنا – الختان عند البنت , الهدف منه مش الطهارة أو زيادة النظافة الشخصية , زى ما بيبقى عند الولد , .. ختان الولد , بيكون بإزالة حتة جلدة , مالهاش فايدة جسدية أو جنسية , بل إن تواجدها بيسبب تراكم البكتيريا تحتها , و زيادة الأمراض و الالتهابات , و عشان كده لازم تتشال , و ده شىء غير مختلف عليه .. و عمر ما حد قال إن الختان للرجل بيكون هدفه التأثير على شهوته أو الحفاظ على شرفه ! ..

481191_10151596922152166_439074623_n

أما بالنسبة لـ الجانب الدينى , فخلونا نتفق إن الموضوع عليه خلاف واسع , راح أغلب المختلفين فيه إلى إمكانية أو جواز (و أحيانا وجوب أو فرضية) إجراء عملية الختان للأنثى , زى ما بتتعمل للولد بالظبط ! .. و ده بناء على أدلة معروفة , و مشهورة , و هى : ..

–         إذا التقى الختانان , وجب الغسل (حديث شريف) ..

–         أشمّى ولا تنهكى (و فى قول آخر : خفى ولا تجورى) .. (حديث شريف موجه إلى الخافضة اللى كانت بتقوم بالعملية فى زمن النبى محمد عليه الصلاة و السلام) ..

–         الختان واجب للرجال و مكرمة للنساء

رجال الدين المؤيدين لفكرة الختان , أخدوا من الأدلة السابقة تأكيد على إقرار النبى عليه الصلاة و السلام لنفس الفكرة , و منهم من بالغ كمان , و قال إنها واجب أو فرض .. برغم إن الأدلة اللى فاتت , مافيهاش أمر واضح بالختان للنساء .. أيا كانت صيغة الأمر النحوية أو البلاغية .. يعنى مفيش “عليكم بالختان للنساء” , أو “إنى آمركم بالختان للنساء” .. و ما شابه .. و ده حنقول رأينا فى عدم وجوده كمان شوية , و احنا بنتكلم ع الناحية التشريحية أو الوظيفية بإذن الله ..

.

و على هذا الأساس , فمن الصعب عليا – لما أتكلم فى الموضوع ده – إنى أسيب كلام ربى , و كلام نبيّى عليه الصلاة و السلام , و أبدأ أمسك فى كلام شيوخ أجلاء أفاضل , مهما كانت درجتهم العلمية فى الدين , و مدى تفقههم فيه , و ده ببساطة , لإن الموضوع مش بيعتمد فقط على الرؤية الدينية زى ما قلنا , و لكن فيه ناحية طبية مهمة .. زى مثلا لما نسأل رجال الدين على حكم زراعة الأعضاء البشرية , أو حكم اختيار نوع الجنين ( و دى أمور مختلف عليها) , أو حكم إجراء عمليات تدبيس المعدة , أو شفط الدهون .. (و دى أمور بنسأل فيها الطب أكثر من الدين) .. و دى الفكرة الرئيسية فى كلامنا تقريبا ..

.

الختان للأنثى عملية طبية , يقوم بها – إذا كانت مهمة , و حنقول إزاى – فريق طبى , له الأولوية فى اختيار الأهمية الطبية لإقامتها أو لرفضها , بناء على أسس طبية , طالما لم يوجد نص شرعى (آية أو حديث) يبين بوضوح فرضية أو وجوب أو ضرورة عمل العملية الطبية دى .. يعنى من الآخر , ينطبق عليها – فى رأيى – قول نبينا صلى الله عليه و سلم “أنتم أعلم بشئون دنياكم” ..

.

أمّال الأدلّة اللى فوق دى بتعمل إيه ؟؟!! .. أقول لك ببساطة برضه .. الأدلة دى بتثبت إن الختان للنساء كان موجود على أيام النبى عليه الصلاة و السلام , و من قبل بعثة النبى كمان .. يعنى شىء لم يبدأ مع الإسلام , و لم يأمر بيه , و لم ينفيه , لإنه ممكن يكون مطلوب – فى حالات نادرة زى ما حنشوف – و ده معناه – للمرة المليون – إنه لو كان واجب للنساء , كان تم تخصيصه فى حديث شريف , أو فى آية كريمة .. و لكن , لو دققنا شوية , حنلاقى النبى عليه الصلاة و السلام كان بيأمر الخافضة إنها “ما تجورش” جامد أثناء عمل العملية .. يعنى ما تقطعش كتير .. كفاية قطعة صغيرة .. و ده معناه الواضح إن النبى عليه الصلاة و السلام لم يبارك الأمر من الأساس , و لم يأمر بفرضيته ! ..

.

يعنى من الآخر , الموضوع مش دينى و خلاص .. و الأدلة اللى وردت تجاهه , تم تأكيدها بشكل غير متخصص , من خلال رجال دين كتير قوى , وجدوا فيه حل – لو تم تطبيقه – يخلّى البنت – فى رأيهم – أكثر عفة , و أقل إثارة للرجل , و عشان يحافظوا على شرفها .. و دى وجهة نظرهم الكريمة , و اللى تم استخدام بعض الأحاديث الصحيحة و غير الصحيحة , من السنة النبوية , عشان تؤكدها , و تصدّر للرأى العام إن الختان فرض , فى حين إنه مش كده على الإطلاق !! ..

.

أما بالنسبة لـ الجانب التشريحى , فاحنا ممكن نتصدم لو عرضنا فيه شوية حقائق , ممكن تخفى على كثير من غير الأطباء .. أهمها مثلا إن الجزء اللى بنتكلم عنه فى المرأة – و هو البظر – يقابل تشريحيا “العضو الذكرى” بالكامل عند الرجل !!! .. و ده لإن التطور اللى بيحصل للمنطقة دى فى جسم الجنين (أثناء وجوده فى الرحم) , هو اللى بيحدد إذا كان حيخرج ذكر ولا أنثى , طبعا بناء على الـ DNA و قصة الـ XX و الـ XY اللى كنا عارفينها من أيام أحياء تالتة ثانوى .. و لكن الشاهد إن العلماء اكتشفوا مثلا إن عدد النهايات العصبية اللى موجودة فى العضو ده عند الأنثى , يساوى ضعف اللى موجود فى العضو الذكرى ! .. يعنى من الآخر .. العضو ده مش حتة جلدة مالهاش لازمة , و لكنها عضو مؤثر جداااااا , لا بد من وجوده بشكل صحيح و سليم , لإتمام عملية الجماع بشكل مرضى و صحى للطرفين ..

10012623_704268876262454_1525253579_n copy (Large)

أما بالنسبة لـ الجانب الفسيولوجى , و هو الخاص بعلم وظايف الأعضاء , فلازمنقول إن العضو ده مهم جدا – بشىء من التفصيل بقى – لوصول المرأة لذروة المتعة الجنسية , اللى بتقابل الذروة اللى بيشعر بيها الرجل عند القذف .. و ده بسبب وجود النهايات العصبية اللى قلنا عليها فى المكان ده , .. و استئصال جزء كبير منه (لإنه بالمناسبة مش بيكون كله ظاهر , و لكن بيكون – تشريحيا – فيه منه أجزاء مدفونة داخل الجسم) , يؤدى إلى صعوبة الوصول للذروة دى , إلا بطرق تانية , ممكن تكون معقدة أكتر .. و ده ببساطة بيؤدى إلى كره عملية الجماع بالتدريج , و ده عشان الأنثى بتحصل منها على الجزء الخاص بالألم و بس .. و بالتالى , الزوج كمان حيكره العملية دى , و مش حيشعر برغبة زوجته فيها , و ممكن يلجأ للانفصال , أو الزواج الثانى فى حالات كتير جدا ! ..

.

و عشان كده , بنقول و نكرر , إن الجزء اللى بيتم استئصاله فى الختان , هو جزء مهم جدااااااا جدااااااا , و تقريبا مالوش وظيفة فى الجسم إلا الوظيفة الجنسية .. و ده اللى خلّى ناس كتير تفتكر إن مالهوش وظيفة و خلاص , فممكن يتشال !! ..

.

أما آخر جانب , و هو الجانب الصحى و التأثيرى , فمن المعروف إن اللى بيحصل مع الأنثى فى السن ده , و هو غالبا سن البلوغ , فى بداية حياتها كمراهقة , بيكون فى غاية الصعوبة عليها نفسيا و جسديا ..

نفسيا , لإحساسها بإن فيه حد – أو ناس – اقتنصوا من جسمها جزء , بدون داعى واضح .. و أنا أتحدى إن تكون فيه بنت عارفة فى التوقيت ده , و أحيانا بعد ما تكبر كمان , و ممكن لحد ما تموت (!!!) , هى ليه اتعمل لها ختان ! .. على أساس إن الحاجات دى عيب إن البنات تتكلم فيها .. فنفضل على حالنا – متنيلين على عيننا – و ما نعرفش إن السبب فى حاجة زى التحرش (يعنى لما راجل متزوج يتحرش بأنثى غير زوجته)  – بتكون حاجة زى كده .. أو إن المشاكل الزوجية المتكررة , ممكن يكون ده السبب الخفى وراها , فى كتير من الحالات !! ..

.

أما جسديا , فطبعا “العملية” دى , ممكن يحصل فيها نزيف , و ده واضح من كلامنا فوق , لإن الإمداد الدموى لها بيكون كبير جدا , مش زى الإمداد الدموى – شبه المنعدم – اللى بيروح للجلدة اللى بتتم إزالتها فى حالة ختان العضو الذكرى للطفل بعد ولادته .. و ده ممكن يسبب مشاكل تانية , منها حدوث العدوى البكتيرية المؤقتة مثلا , و لكن بصراحة , مش هى دى سبب كتابتنا للمقال .. سبب كتابتنا للمقال وااااااضح جدا , و حنقوله بمنتهى الوضوح كمان شوية بإذن الله , أكتر و أكتر ..

health benefits

ملاحظات أخيرة بقى : ..

.

–         الدين لم يحرم الختان للأنثى , لإنه ممكن يكون مطلوب فى حالات نادرة , أقرها الطب , و هى الزيادة المبالغ فيها فى حجم أو طول الـ Clitoris , و ده بيستلزم استئصال جزء منه (مش كله) , للحفاظ على نفس الوظيفة اللى قلناها .. و لو ما تمتش العملية فى الوقت ده , فده بيسبب التهابات متكررة عند الأنثى , و هى بتكون عارفة – بشكل فطرى – إن حلها هو عمل العملية دى عند طبيبة متخصصة , و فاهمة الطب و الدين بشكل واعى و سليم ..

.

–         شيوخ أفاضل كتيييييير جدا , نقلوا فتاوى لشيوخ قدامى أجلّاء , من غير ما يكون عندهم علم كافى بخصوص التشريح أو علم وظائف الأعضاء الخاص بالأنثى .. يعنى فيه منهم اللى كان بيعترف فى أواخر أيامه , بإنه كان فاكر إن الأنثى لها مخرج واحد – كما فى حالة الرجل – يسمى vagina , و يقوم بكل مهام العضو الذكرى عند الرجل , بما فيها وظيفة خروج البول .. و ده شىء تشريحيا غير سليم , لإن الـ urethra  عند المرأة , منفصل عن الـ vagina .. و من هنا تظهر الكوارث الإفتائية اللى بنلاقيها فى أحكام الفقه الخاصة بالمرأة بشكل عام , من أول أحكام الطهارة , و لحد أحكام الجماع , أو حتى الصيام أحيانا !! ..

.

–         الختان يتم فى دول كتير , أغلبها نامى , و لا يتم فى دول كتير برضه , أغلبها إسلامى .. يعنى موجود فى السودان بطريقة معينة .. و موجود فى الصومال بطريقة تانية .. و غير موجود تقريبا فى إندونسيا , ولا فى السعودية , إلى فى بعض مناطق الجنوب  , و مع كل طريقة مختلفة فى إجراء العملية , تعرف علطول إن الدين ما أمرش بطريقة معينة إلا فى “أشمّى ولا تنهكى” زى ما قلنا فى بداية كلامنا .. و اللى معناه إن المطلوب هو إزالة الجزء الزاااااااااائد من البظر , مش البظر كله ! ..

.

–         كلامنا غير موجه للناس اللى حتمسك فيه , عشان تنتقد شخصنا البسيط .. أنا مجرد طالب علم .. و اللى عرضته بخصوص الموضوع , هو مجرد رأى لا يرقى إنه يبقى فتوى دينية أو طبية .. و لكنه كان عرض حيادى لعدد من الحقائق , و لك مطلق الحرية فى تصديقها أو تكذيبها .. انت براحتك .. و لكن ما تسيبش الكلام اللى جه فى المقال , و تتهمنى بإنى علمانى أو عدو للدين أو أود نشر الفاحشة لا قدر الله .. أنا تكلمت بشكل علمى قدر استطاعتى , فأرجو إن حضرتك ترد عليا بشكل علمى قدر استطاعتك .. , و أما بالنسبة لأصحاب نفس الرأى اللى قدمته , فيا ريت ما نتاجرش بكلامنا , أو نبعته للجانب التانى بدون وعى أو فهم للى جه فيه , عشان نريّح نفسنا من عناء المناقشات .. الموضوع محتاج دراسة و وعى لجهات كتير زى ما اتفقنا , و احنا مش ناقصين خناق ..

.

–         الهدف الأساسى من ورا الكلام ده , هو إنى أشيل من رقبتى ذنب كتم العلم فيه , بحجة إنه ممكن يكون محرج , أو غير مناسب لبعض الفئات العمرية .. لإن المقابل لكده , هو إن فتيات يتم قطع أجزاء من أجسامهم بدون وجه حق , .. و ده شىء أنا أشعر إنه جريمة قبل ما يكون أى حاجة تانية ..

.

–         الخلاصة فى رأيى , هو إن الختان ممارسة مرفوضة من الأساس إذا تم تعميمها على الكل .. و لكن يمكن اللجوء إليها بشكل حذر و مدروس , لأغراض طبية بحتة , يعنى لما يكون لها داعى طبى واضح , و ما لوش علاقة بشرف البنت أو كسر شهوتها .. و إلا فتطبيقه على أغلب الفتيات , سيؤدى إلى فشل سريع فى علاقتهم الزوجية مع أزواجهم , لا قدر الله .. و برغم كده , بنقول إن فيه طرق تانية – أكثر صعوبة – للمحافظة على السعادة الزوجية أثناء العلاقة الحميمة , و لكن لا يتسع المجال لذكرها , و ننوه عنها , عشان ماحدش يحس بإن  فيه شىء مستحيل , حتى لو كان تم إجراء عملية الختان فعليا , فى الماضى ..

ألا اللهم إنى قد بلّغت .. اللهم فاشهد

ألا اللهم إنى قد بلّغت .. اللهم فاشهد

ألا اللهم إنى قد بلّغت .. اللهم فاشهد

.

أتمنى إنك تنشر المقال قدر استطاعتك , لمحاربة ظاهرة الختان , و تمنع تكرارها قدر إمكانك ..

.

أحبكم فى الله ..

أحمد الجويلى

11 responses to “ختان الإناث .. بين الصحة و الدين

  1. حدثنا أبو بكر قال حدثنا إسماعيل بن علية عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا جلس بين الشعب الأربع ثم ألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل .
    اذا وجوب الختان للبنت لكن كيفيته وطريقته الصحيحه ممكن الكلام فيه لكي لانؤذي البنت .

  2. لو سمحت بادكتور هو لو ذكر اثناء العملية دى نزف كتير فهل ده خطر عليه وخطا من الدكتور اللى قام بالعملية

    • ده على حسب كمية النزيف .. و لكن فى أغلب الأحيان المفروض ما يبقاش فيه نزف كتير .. و فى كل الحالات , مفيش خطر على الطفل , إلا لو حصل تشويه واضح للذكر , لا قدر الله

  3. يا دكتور أحمد الله يباركلك راجع أراء الفقهاء فى كيفية الختان فالختان الإسلامى يكون بإزالة الجلد الزائد فوق البظر (وليس البظر نفسه إلا فى حالات نادرة فقط وجزء منه مش كله طبعاً) وذلك بغرض الطهارة لأن الرجل الغير مختون والمرأة الغير مختونة كذلك بتظهر عندهم على رأس القضيب وعلى رأس البظر تجمعات دهنية بيضاء كريهة الرائحة تسمى بالإنجليزية smegma قال الإمام مالك إن ظهور هذه المادة يبطل الوضوء وإن ظهرت بشكل متكرر لا تصح له صلاة بل زاد وقال لا تصح شهادة المسلم فالختان غرضه الأول الطهارة من أجل صحة الصلاة يمكن الرجوع لأقوال الفقهاء بالتفصيل وليس لتقليل الشهوة أو غيرها من الأسباب ويجب ذكر فقه الأئمة الأربعة فى الختان فالإمام الشافعى يرى وجوب ختان الرجال والنساء والإمام مالك يرى إن ختان الذكور والإناث سنة مؤكده (السنة المؤكده فى فقه الإمام مالك=الوجوب)أما الإمام أحمد فرأى وجوب الختان للرجل وجعله مكرمة للنساء والإمام أبو حنيفه رأى أن الختان سنة لكنه قال يجب على الإمام معاقبة تاركى الختان إذا تركوه بشكل جماعى..وبالطبع الأمر هنا يخضع لتقييم الطبيب/ة المسلم/ة وقد تكون لا تحتاج إلى ختان من الأساس وهناك أيضاً حالات (نادرة) من الذكور لا تحتاج إلى ختان…ففى النهاية الختان ليس بالممارسة المرفوضة (مع إحترامى لرأيك طبعاً) لأن غرضه الطهارة بشكل أساسى لصحة الصلاة أما خفض الشهوة ففى دراسات وجدوا انه لا يوجد فرق فى الشهوة قبل الختان وبعده لكن يوجد فرق فى الطهارة بالطبع فالمختونين لا تظهر عندهم هذه التجمعات الدهنية البيضاء كريهة الرائحة smegma
    أما أنا فأرى وجوب الختان للرجل وللمرأة أخذاً برأى الجمهور والختان المقصود للأنثى هنا هو إزالة جزء من جلد القلفة (الجلد المغطى لرأس البظر) لمنع تكون الsmegma إن رأى الطبيب/ة المسلم/ة الدعوة لذلك….
    شكراً لك يا دكتور أحمد

  4. اضافة ع كلام حضرتك ..
    قال ﷺ ( الفطرة خمس ، الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وتقليم الأظافر، وقص الشارب )
    وفي رواية أخرى : فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: “خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وتقليم الأظافر، وقص الشارب”

    القصد من كلامي ان هنا ان كل الحاجات دي تزود النظافة الشخصية والطهارة وما قرأتش ان فيها ايجاب ع حد علمي .. والله اعلم

    والمفروض ان لو حاجة مضرة تتعارض مع حاجة منهم مابتتمش ( لا ضرر ولا ضرار )

  5. عنديانا ولد عندي 17 سنة واول مرة اقرا عن الموضوع ده النهاردة وبجد مش متخيل اللي انا بقراه ده تخلف واندهشت اكتر لما سمعت ان نسبة الموضوع ده في مصر 91% ده بجد جهل:-/ مكنتش عمري اتصوره

  6. ختان الإناث .. رؤية طبية
    د. ست البنات خالد /اختصاصي امراض النساء والتوليد

    قال الله تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون). قال القرطبي في تأويل هذه الآية: ” (ولتكن منكم) أيها المؤمنون (أمة)، يقول جماعة (يدعون) الناس (إلى الخير) يعني الإسلام وشرائعه التي شرعها الله لعباده، (ويأمرون بالمعروف) يقول: يأمرون الناس باتباع محمد صلى الله عليه وسلم، ودينه الذي جاء به من عند الله، (وينهون عن المنكر) يعني وينهون عن الكفر بالله، والتكذيب بمحمد وبما جاء به من عند الله بجهادهم بالأيدي والجوارح حتى ينقادوا لكم بالطاعة، وقوله (وأولئك هم المفلحون) يعني المنجّون عند الله، والباقون في جناته ونعيمه”.
    .
    لابد قبل الدخول في مناقشة هذا الموضوع أن نفرق بصورة واضحة بين الختان الفرعوني أو غير الشرعي، والختان الشرعي الذي نحن بصدد تأصيله. جميعنا يعرف وبصورة واضحة المضاعفات الصحية والمشاكل الاجتماعية والنفسية الناجمة عن الختان الفرعوني بكل درجاته المتفاوته، والذي لا أساس له في الشريعة الإسلامية وليس له أي إيجابيات صحية تذكر، والذي يجب أن تتضافر الجهود لوقف ممارسته بكل درجاته وفي كل مراحل حياة الاناث، حيث يوجد الآن تغير في السن التي يجري فيها الختان غير الشرعي من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الشباب. وأن نعتبر أن الختان الشرعي هو من أحد الطرق التي تساعد على التخلص من عادة الختان غير الشرعي.
    تمهيد:
    هذا الموضوع من المواضيع التي تمس الحياء وبالرغم من اشتغالي في هذا المجال مدة 22 عاماً إلا أنني أقدم اعتذاري، وعزائي قول أمنا السيدة عائشة رضي الله عنها: “نعم النساء نساء الأنصار؛ لم يمنعهن الحياء من أن يتفقهن في الدين”، وقول الله تعالى: (والله لا يستحي من الحق).كما أنني أحمد الله كثيراً أن هداني إلى أن أسعى في البحث الفقهي الجاد في كثير من المسائل التي واجهتني أثناء ممارسة تخصص النساء والتوليد، منها ختان الإناث، والدماء الطبيعية عند الإناث (الحيض والنفاس والاستحاضة)، والإجهاض، وموانع الحمل .. إلخ.
    القارئ الكريم، هنالك في العالم من ينادي بأعلى صوته داعياً للتخلي عن ختان الذكور، بنفس الأسلوب الذي ينادي به للتخلي عن ختان الإناث المطلق، فأين نحن من هؤلاء؟ إنها خطوات الشيطان … إذا تنازلنا اليوم عن ختان الإناث فسنتنازل غداً عن ختان الذكور تماشياً مع العولمة والاتباع الأعمى للغرب.
    ختان الإناث الشرعي ما هو؟
    ختان الإناث الشرعي هو قطع أدنى جزء من جلدة في أعلى الفرج. وهي ما يعرف بالقلفة عند الأنثى، وقد كان موجوداً في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وقبله .. وهو من بقايا الحنيفية السمحة، ويدل على ذلك ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير الكلمات التامات التي وردت في قوله سبحانه وتعالى: (وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن .. ) فذكر منها الختان .. [تفسير القرطبي].
    والأصل في مشروعية الختان ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الفطرة خمس: الاختتان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط).
    واختلف أهل العلم رحمهم الله في الختان بين الوجوب والسنية على ثلاثة أقوال:
    القول الأول: الختان واجب على الذكر والأنثى (الشافعية).
    القول الثاني: الختان سنة للذكر والأنثى (الحنابلة).
    القول الثالث: الختان واجب على الذكر ومكرمة للأنثى (المالكية).
    والراجح كما ذكر د. محمد مختار الشنقيطي في كتابه أحكام الجراحة الطبية هو المساواة بين الذكر والأنثى في الحكم الشرعي للختان لأن الادلة على مشروعيته مشتركة لحديث: ((خمس من الفطرة .. ))، وحديث: ((إذا التقى الختانان .. )). وقد جاء في كتاب (العادات التي تؤثر على صحة النساء والأطفال) الذي صدر عن منظمة الصحة العالمية في عام 1979م ما يأتي: “إن الخفاض الأصلي للإناث هو استئصال لقلفة البظر وشبيه بختان الذكور ويعرف بالسنة .. وهذا النوع لم تذكر له إي آثار ضارة علي الصحة”.
    كما أنه في بعض الإحيان يمارس في الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأخرى لمعالجة عدم حدوث هزة الارتواء الجنسي عند المرأة و في حالة زيادة حجم قلفة البظر أو ضيقها أو وجود التصاقات.
    و ذكر د. حامد رشوان أن خفاض السنة يعني قطع الجلدة أو القلفة التي تغطي البظر.
    جراحة الختان:
    جراحة الختان من العمليات الجراحية القديمة والتي لا تزال تُجرى إلى الآن، وتعد من فروع العمليات الصغرى، وكانت تجرى في كل أنحاء العالم على درجات متفاوتة ولأسباب مختلفة في كل مراحل عمر الأنثى.
    وهي بالنسبة لنا في عالمنا الإسلامي تعتبر قبل كل شيء امتثالاً للشرع لما فيها من إصابة الفطرة والاهتداء بالسنة التي حضت على فعلها دون فرق بين الرجال والنساء، وكلنا يعرف أبعاد شرعنا الحنيف وأن كل ما شرع لنا لا بد أن يكون فيه الخير من جميع النواحي ومن بينها الناحية الصحية، وإن لم تظهر فائدته في الحال فسوف تعرف في الأيام القادمة كما حدث بالنسبة لختان الذكور وعرف العالم بأجمعه فوائده وصار شائعاً في جميع الأمم بالرغم من معارضة بعض الطوائف له.
    الأسباب الطبية لجراحة الختان:
    لجراحة الختان أسباب أهمها:
    أسباب عضوية:
    ـ حجم القلفة وزيادة طولها.
    ـ وجود التهابات بينها وبين البظر مما يؤدي إلى شدة حساسية البظر والألم عند لمسه.
    ـ تراكم اللخن مما يزيد من تكاثر البكتريا والتهابات الجهاز البولي الصاعد.
    ـ الالتصاقات التي تحدث نتيجة لهذه الالتهابات، والتي تؤدي إلى قفل المجرى البولي والتناسلي خاصة في الأطفال قبل سن البلوغ وفي مرحلة الكبر في سن اليأس (نسبة لقلة هرمون الإستروجين).
    أسباب جنسية:
    ـ قلة الإرتواء الجنسي نسبة لضيق القلفة للالتصاقات أو كبر حجمها، وبعد البظر إلى داخل الجسم.
    ـ شدة الشبق الجنسي نتيجة للالتصاقات والحكة وكثرة الانشغال بالمنطقة وملامستها.
    أسباب نفسية:
    البرود الجنسي، الهستريا، التبول اللاإرادي، بعض حالات الاكتئاب النفسي، حالة اللمفومينيا.
    التكوين الجنيني للجهاز التناسلي:
    إذا رجعنا إلى تكوين الجنين داخل رحم الأم نجد أنه في الفترة قبل 8 أسابيع يكون مصدر تكون الأعضاء التناسلية واحد في الذكر والأنثى ثم يكون متطابقاً تماماً من 8 – 10 أسابيع، وبعدها يبدأ تحور جهاز الذكر تحت تأثير بعض هرمونات الحمل وهرمون الذكور، وتستمر الأنثى على نفس الشكل الأولي. وبعد الأسبوع 12 يمكن التمييز الكامل للذكر والأنثى، ولكن هناك تطابق واضح بين الجنسين في الجهاز التناسلي الخارجي، حيث يكون كيس الصفن والجلد الذي يغطي جسم القضيب مقابل للشفرين الكبيرين، والجزء الأمامي من المجرى البولي التناسلي للذكر هو الشفرين الصغيرين والقضيب وقلفته هو البظر وقلفته. ومجرى البول في الإناث هو ما يقابل الجزء من مجرى البول الذي يمر بغدة البروستاتا، وبالتالي ما يعرف بـ (الإسكيني تيوبيولز) التي تفتح في المجرى البولي للأنثى وتقابل غدة البروستاتا في الذكر، بينما تقابل غدة بارسولين في الأنثى الموجودة داخل الشفرين الخارجيين غدة كوبرز في الذكر والتي تفتح في القناة البولية التناسلية.
    أما النطف التي تنتج من الخصيتين والمبيضين فإن أصلها الجنيني يجيء من منطقة الحدبة التناسلية التي تقع ما بين العمود الفقري والأضلاع في منطقة صدر الجنين (الصلب والترائب) ثم تنزل إلى أسفل البطن وأكياس الصفن.
    طريقة الختان الشرعي الصحيح للأنثى:
    يتم الختان الشرعي عبر خطوات هي:
    ـ تهيئة الطفل من الناحية النفسية بالشرح البسيط وقراءة بعض الأدعية القرآنية.
    ـ يتم تعقيم سطح الجلد وتحت القلفة بالمحاليل المعقمة المعروفة مثل (الإيثانول)، وتشد القلفة إلى الخلف ومن الجوانب حتى تنفصل أي التصاقات موجودة.

    ـ يحقن بواسطة حقنة صغيرة ( Hypodermic needle) ما يعادل ا مل من البنج الموضعي ( Lidocaine 2% and Epinephrine 1:100.00) في آخر 1 – 2 سم في قمة الجزء الهرمي من القلفة وذلك بتثبيت الجزء الأعلى على جسم البظر بإبهام اليد اليسرى لتسهيل الحقن في لجلد القلفة والانتظار لمدة دقيقتين.
    ـ عند التأكد من تخدير المنطقة نقوم بسحب القلفة إلى أعلى لإبعادها عن البظر بواسطة ملقاط تشريح، ثم يقبض الجزء المراد قطعه (القلفة) بواسطة جفت ضاغط بحيث يكون الجزء المراد إزالته فوق الجفت الضاغط لفترة 5 – 10 دقائق حتى نطمئن لعدم حدوث نزيف ثم يزال الجفت. وتوضع قطعة نظيفة من شاش الفازلين مع القطن تثبت فقط بواسطة الملابس الداخلية للطفلة. يمكن إزالة الشاش أو القطن بعد 4 ساعات ومتابعة نظافة الجرح في الأيام التالية بواسطة الماء والصابون أو الماء والملح.
    ـ في حالة حدوث نزيف من الجرح يضغط مرة أخرى بالجفت الضاغط أو توضع غرزة الكاتقط الناعم مكان النزيف، بشرط عدم ملاقاة طرفي الجرح مرة أخرى بأي حال. لا يحتاج الجرح لأي غيار أو مضادات حيوية من ناحية روتينية. في حالة ظهور التهابات يمكن معالجتها بواسطة المضادات الحيوية المعروفة.
    الخطأ الشائع المتعلق بختان السنة:
    هناك خطأ شائع في اعتبار عملية إزالة جزء من البظر مع خياطة الجرح ختان سنة، هذا النوع من الختان غير شرعي وليس من السنة.
    موانع ختان الإناث ومضاعفاته:
    إن ختان الإناث الذي شرعه الاسلام عملية جراحية بسيطة ومأمونة إذا أجريت من قبل طبيب أو قابلة خبيرة ومدربة وكانت الأدوات معقمة. ومضاعفاته نادرة جداً ولا تتعدى مضاعفات العمليات البسيطة الأخرى كحدوث نزيف بسيط أو التهابات خفيفة. ولا بد من الكشف الطبي على الطفل قبل القيام بإجراء الختان.
    موانع الختان:
    إن أهم موانع ختان الإناث تتطابق مع تلك التي تخص الذكور. وهي عدم وجود القلفة عند بعض الإناث والتشوهات الخلقية للجهاز التناسلي ووجود بعض أمراض نزف الدم، أو أن يكون الطفل مريضاً وغير مستقر صحياً، ومن أهم موانع الختان عدم وجود الكادر المؤهل للقيام بهذه العملية، وفي هذه الحالة ينصح بتأجيل الختان إلى وقت لاحق توجد فيه الكوادر المؤهلة.
    فوائد ختان الإناث:
    يقول الاستاذ محمد محمد اللبان: “في ختان الإناث تكون تلك الزائدة التي تمنع وصول المياة إلى الداخل فيصعب نقاء دماء الحيض والبول مما يؤدي إلى روائح كريهة”.
    كما قدم الدكتور البار إلى المجمع الفقهي برابطة العالم الاسلامي بمكة المكرمة بحثاً جاء فيه: “إن ختان الإنثى أو خفضها الذي ورد في السنة له محاسن كثيرة ذكرها الباحثون في المؤتمر الطبي الإسلامي ـ عن الشريعة والقضايا الطبية المعاصرة ـ هذه الفوائد يمكن أن تلخص في:
    ـ ذهاب الغلمة والشبق (وتعني شدة الشهوة والانشغال بها والإفراط فيها)، وذهابهما يعني تعديل الشهوة عند المختونين من الرجال والنساء.
    ـ منع الروائح الكريهة الناتجة عن تراكم اللخن تحت القلفة.
    ـ انخفاض معدل التهابات المجاري البولية.
    ـ انخفاض معدل التهابات المجاري التناسلية.
    بهذا يمكن أن نقول أن فوائد الختان الشرعي هي:
    [1] تثبيت شرع الله وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
    [2] الطهارة.
    [3] النظافة التي تؤدي إلى انخفاض في معدل الالتهابات البولية والتناسلية.
    [4] تحسين الخلق حتى يكون الخلق على الفطرة الحنيفية.
    [5] تعديل الشهوة.
    [6] تثبيت البديل المناسب لمحاربة العادة غير الشرعية والضارة.
    [7] إعلاء شعيرة العبادة لا العادة.
    [8] مراعاة النواحي الاجتماعية والنفسية الناتجة عن التخلي المطلق عن الختان.
    العمر المناسب للختان:
    يمكن إجراء الختان الشرعي في العمر ما بين 6 – 10 سنوات في عدم وجود موانع، كما يمكن تأجيله إلى أي سن.
    الأسباب التي ساعدت على عدم انخفاض معدل الختان الفرعوني:
    [1] الجهل التام بوجود البديل المناسب عند الأطباء.
    [2] اتباع التقاليد والعادات بصورة عمياء ومحاولة إرضاء الرجال بأي وسيلة.
    [3] الضعف الشديد في الثقافة الصحية والجنسية عند الجنسين.
    [4] القيام بالختان الفرعوني في فترة الشباب بدل الطفولة لتضييق الفتحة التناسلية قبل الزواج.
    [5] إصرار الطرفين على عملية العدل لتضييق الفتحة التناسلية مما يحتم وجود الختان الفرعوني.
    المعالجة:
    لتدارك مخاطر الختان غير الشرعي يجب العمل على ما يلي:
    [1] تثبيت الختان الشرعي وتوضيح فوائده الدينية والصحية والاجتماعية.
    [2] تدريب الكوادر الطبية (طبيبات، قابلات، سسترات، وزائرات صحيات) على الطريقة الصحيحة للختان.
    [3] نشر الوعي الثقافي الصحي والجنسي المناسب في المجتمع بالطريقة الشرعية المناسبة.
    [4] نشر فوائد الختان الشرعي في السودان خاصة والعالم الإسلامي عامة.
    [5] توضيح أهمية تمارين عضلات الحوض في شد هذه المنطقة بالعمليات المخصصة لمنطقة العجان بواسطة الطبيب المختص.
    الخلاصة:
    في الختام نؤكد وجوب التركيز على:
    [1] الإقبال على إدخال منهج فقه الطبيب في مناهج كليات الطب وكليات الكوادر الطبية الأخرى.
    [2] العمل على تدريب الكوادر الطبية على الطريقة الشرعية، وتثبيت فوائده الدينية والصحية والاجتماعية للمجتمع السوداني خاصة والعالم كافة.
    [3] النهي عن الطريقة غير الشرعية للختان، وإظهار ضررها، وبيان حرمتها لكافة قطاعات المجتمع السوداني وللعالم كافة.
    [4] تأجيل عملية الختان الشرعي في حالة عدم وجود الكادر المؤهل.
    [5] إجراء الكشف الطبي قبل الختان.
    [6] الرجوع لقانون 25 المعدل لسنة 73 المعدل لسنة 91 وتثبيته وعدم إلغائه لأنه يجرم عملية إجراء الختان غير الشرعي ويستثني الختان الشرعي.
    المراجع:
    ـ القرآن الكريم.
    ـ الجامع لأحكام القرآن للقرطبي.
    ـ فتح الباري شرح صحيح البخاري، للإمام ابن حجر، دار المعرفة الرياض.
    ـ صحيح مسلم، دار الفكر، المجلد الحادي والعشرون.
    ـ مجموع فتاوى الإمام ابن تيمية، جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد.
    ـ الختان: رأي العلم والدين في ختان البنات، أبوبكر عبد الرازق، ص78، دار الاعتصام للطبع والنشر والتوزيع، القاهرة.
    ـ تحفة المودود بأحكام المولود، لابن القيم، ص 113 – 114.
    ـ أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها، الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي، قسم الفقة بالجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة، مكتبة الصحابة الإمارات الشارقة.
    أسباب محاربة الخفاض في السودان، د. عبد السلام ود. آمنة وآخرون.
    Traditional Practices affecting the health of Women & Children, WHO, 1987

    ـ ختان الأنثى في الطب والإسلام بين الإفراط والتفريط، د. آمال أحمد البشير، توزيع مكتبة الجامع الكبير، الخرطوم
    ـ أسرار الختان، حسن شمس باشا، ص 40.
    ـ سنن الفطرة، الأمين الحاج محمد أحمد، دار المطبوعات الحديثة، جدة.

    )
    وانظر أيضا

    مآسي الختان الفرعوني
    http://www.alnilin.com/sudaniat/maasi.htm

    وايضا
    الخفاض الفرعوني
    http://www.alnilin.com/sudaniat/adaat.htm

    جاء في بعض الدراسات

    فائدة
    (
    يوجد ثلاثة أنواع من الختان: ختان الدرجة الأولى والذي تزال فيه الشفرتان الصغيرتان فقط، وختان الدرجة الثانية تزال فيه الشفرتان وطرف البظر، وختان الدرجة الثالثة وتزال فيه الشفرتان والبظر كاملا وسمي بالختان السوداني أو الفرعوني.)
    وتمارس عملية الختان في مصر من الدرجة الأولى والثانية فقط، أما الثالثة فقلما تمارس في مصر
    وتمارس تلك العملية بين المسلمين والمسيحيين على حد سواء
    وترتفع نسبة ختان الإناث في الارياف فتشكل 98%، وفي القاهرة وحدها بنسبة 30% بين الطبقات العليا و98% بين الطبقات الأكثر فقرا، وأيضا تختلف النسبة بين المتعلمات بحيث تزيد نسبة عمليات الختان كلما قلت نسبة التعليم، ويمارس أيضا الختان للفتيات من سن 6 إلى 12 سنة.
    ويمارس الختان في مصر منذ آلاف السنين. وفي عام 1959 صدر قرار وزاري بتعين لجنة لدراسة الختان وتقديم توصيات بشأنه، وتقرر بناء عليه ان يحرم على غير الأطباء القيام بعملية الختان وان يكون الختان جزئيا لمن يريد، وتقرر أيضا منع الختان بوحدات وزارة الصحة. ولكن لا يوجد قانون يحرم الختان في مصر أو يعاقب من يقوم به من غيرالاطباء. ويعتبر الختان سواء بواسطة أطباء ام غيرهم نوعاً من أنواع الانتهاك البدني الصريح لجسد المرأة.
    وقد أظهرت نتائج الأبحاث التي أجريت على ختان الإناث ان له مضاعفات عديدة مثل:
    * الوفاة المباشرة نتيجة النزيف أو الصدمة العص
    التهاب مكان الجرح نتيجة لعدم التعقيم والتهابات مزمنة في المبايض والحوض والقنوات الرحمية التي قد تؤدى الى العقم.
    * حدوث تليف جلدي نتيجة لتشويه الأعضاء التناسلية.
    * الام شديدة عند الجماع.
    * صعوبة الإرواء الجنسي نتيجة لاستئصال الاجزاء الحساسة من الجهاز التناسلي.
    )

    انتهى

    ====================

    والله اعلم بحقيقة الحال

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s