أهم 8 مراحل فى حياتى أدت إلى نجاحى كصيدلى بفضل الله


الكل عاوز يبقى ناجح , إلا اللى لسه ما فكروش فى النجاح , و عايشين بمبدأ “كفاية إننا عايشين” !! .. و دول إوعى تكون منهم !! .. المهم إن فيه ناس فاكرة إن فيه خلطة سرّية للنجاح , و إن لو الكل مشى عليها بشكل حرفى , حيوصل له بسهولة !! .. و ده تفكير غلط فى نظرى لسببين , أولهم إن كل واحد له خلطته الخاصة بيه , و اللى بتميّزه عن غيره .. و لو حد قرر إنه يقلد حد تانى بشكل حرفى , مش حيقدر يوصل إلا إلى إنه يكون نسخة مشوهة منه و خلاص !! .. و ده شىء أنا مارضاهولكش !! .. أما السبب التانى , فهو إن النجاح نفسه مش غاية المفروض نوصل لها , و لكنه الطريق اللى بنمشى فيه نفسه , أو زى ما قال باولو كويليو فى رائعته “الخيميائى” : الكنز فى الرحلة .. يعنى بمجرد ما تقرر إنك تكون ناجح , و تبدأ فى اتخاذ خطواتك الخاصة , فمبروك , انت كده ناجح بالفعل !! ..

.

السؤال ده شرفنى فى محاضرتنا بـ ‏صيدلة‬ ‫‏اسكندرية ‬ضمن فعاليات ايفنت EPSF-Alex (طموح) – your path to glory .. و ما لحقتش أرد عليه أثناء اللقاء ..

1

المهم إنى عشان خاطر الحبايب اللى بيسألونا السؤال ده بشكل متزايد , فقد قررنا إننا نعصر دماغنا , و نجاوب على السؤال ده بشكل محدد و دقيق , و نقول إيه أهم العوامل أو المراحل أو الظروف , أو أيا كانت التسمية اللى حابب تقولها , اللى كانت أسباب – بعد فضل الله أولا و أخيرا طبعا – فى وصولنا للّى احنا فيه حاليا بفضل الله .. بس المهم ما تنساش الزتونة : إوعى تقلّد … اطلع بالدروس المستفادة , و امشى فى رحلتك الخاصة .. اتفقنا ؟؟!!

. .

1. الــدكـــتــور أســامــة .. الـــوالــد

.

القصة بدأت من زمان قوى , أيام ما كنت فى إعدادى .. لما كان والدى بينتهز الفرصة – بشكل تلقائى – عشان يحببنى فى كلية الصيدلة , اللى عاش فيها أجمل أيام حياته على حد تعبيره .. و اللى كنت باسمع حكاويها , بعينين بتلمع , و قرار بيكبر كل يوم , إنى أكون متفوق فى الثانوية العامة , عشان أدخل الكلية اللى حبيتها قبل ما أشوفها دى !! .. لدرجة إنى أذكر إنى اتصورت قدّامها صورة , بعد نتيجة تانية ثانوى , بشكل خلانى متعلق بيها جدا , و متشوق إنى أمشى فى معاملها و مدرجاتها , و ألبس البالطو الابيض و اعمل تجارب تطلّع ألوان عجيبة !! .. و هكذا .. و دى كانت البداية تقريبا ..

1

.

2. الــكلـــيـــة

. الكلية بالنسبة لى كانت مرحلة محورية فى حياتى .. بصراحة كنت باحاول أكون فيها الطالب الملتزم اللى بييجى أول واحد الصبح عشان يحضر المحاضرات من أولها فى البنشات المتقدمة , و يفهم كل كلمة بتتقال , لمجرد إن الامتحان عاوز كده .. و شوية بشوية , على مدار الـ 5 سنين , بدأ تفكيرى ينضج حبتين , بشكل خلانى أهتم ببعض المواد أكتر من غيرها .. و كمان شاء المولى إنه يهبنى موهبة التدوين كويس ورا الدكاترة , بخط مناسب , و سرعة معقولة , أدّت إلى إنى أتعاقد ضمن فريق “عين” اللى أسسه صديقى د. عماد عطية , مع عدد من المكتبات اللى كانت جنب الكلية , عشان أبيّض المحاضرات , و تنزل للطلبة اللى ما كانوش بيقدروا يحضروا أو يكتبوا كل حاجة ورا الدكتور .. و ده كان أول مكسب مادى يدخل جيبى , بشكل حسسنى إن أى موهبة ربنا عطاها لك , ممكن تتحول إلى عائد مادى مناسب , ممكن تعفّ بيه نفسك عن السؤال بإذن الله .. . الشاهد إنى اكتشفت بعد كده إن المواد اللى تم الاهتمام بيها على مدار السنين , كانت تطبيقية جدا بعد التخرج , و كان من أهمها طبعا الفارماكولوجى , اللى ما زلت أدين بالفضل فى حبى له لدكتورة عزة بسطوروس تحديدا , اللى كانت الطلبة من كل السنين , مش سنة تالتة بس , بتحضر لها محاضراتها , عشان تستمتع بشرحها فى فرع القلب و الاوعية الدموية (اللى هو الـ CVS يعنى) , و انا كانت عينيا بتلمع كل ما أستمتع بمعلومة جديدة فى الفرع ده .. و أكتبها بسرعة , عشان ألحق أبيّضها بعد ما أروّح , و أنزّلها فى المحاضرة المكتوبة بعد يوم أو اتنين فى المكتبة بنفسى .. . من أهم الدكاترة اللى غيروا حياتى حرفيا طبعا , هو د. حسنى فؤاد , و اللى شرح لنا أحد أهم الأجزاء فى الكيميا الحيوية , بشكل خلانى أنبهر بطريقة شرحه القائمة على الفهم و التسلسل فى المعلومات .. لدرجة خليتنى أقرر إنى أعيد شرح دورة كريبس مثلا , بطريقة أقرب للطريقة اللى كان بيقدمها لنا بيها , مع تحويل الكلام ده بالجرافيك لفيديو مبسط , سهرت عليه زمان 5 أو 6 أيام , لحد ما ظهر ع اليوتيوب بشكل لذيذ , و كان سبب بفضل الله , فى إن ناس كتير من مصر و خارج مصر كمان , تفهم الدورة دى بسهولة و استمتاع .. تقدر تشوف الفيديوهات الخاصة بـ دورة كريبس .. من هنا 

. و أخيرا و ليس آخرا .. أبويا الروحى فى الكلية , و اللى دايما ما اقدرش أنسى فضله عليا , د. عدنان بخيت , أستاذ الكيمياء العضوية , اللى حببنى فيها من أول سنة فى كلية الصيدلة , برغم إن ناس كتير كانت شايفاها مادة صم و حفظ , إلا إن د. عدنان قدر ببساطة إنه يقدم لنا جزء البنزين و اخواته , بشكل محبب , و كان دايما بيطلق على المتميزين فى محاضراته , لقب “كاشكوى” , يعنى عبقرى بس باليابانى .. و أحمد الله إنى حصلت فى يوم على اللقب ده , بعد ما طرح سؤالين فى المحاضرة , قائمين على الفهم مش الحفظ , و ربنا قدّرنى على إجابتهم قدّام باقى الطلبة فى مدرج الدور الأرضى , اللى عمرى ما أنسى قعدتى فيه .. . و عشان ما ابقاش نسيت حد , لازم أقول إن فيه قامات كتير فى الكلية , اتعلمت منهم حاجات رائعة , على رأسهم د. عاصم عبد القادر , شفاه الله و عافاه , و د. نبيل فؤاد , و د. محمد صلاح أبو زيتحار , و د. حنان الجويلى (قريبتنا من بعيد) .. و د. أميرة سنبل .. و د. فهيمة اللى كانت بتقدم لنا عقاقير .. و د. إسماعيل الحوالة , اللى هو أساسا من دفعة والدى .. كل دول أساتذتى اللى أفتخر بإنى تتلمذت على إيديهم , و غيرهم كتير طبعا .. . الشاهد إن الكلية بالنسبة لى كانت تجربة متفردة , كنت حاسس أيامها إنى لازم أكون معيد بعد ما أنتهى منها , لإنى كان نفسى أكون مكان الدكاترة اللى كانت بتدرّس ع الستيدج , و ده لإنى كنت باحب تقديم المعلومة بشكل مبسط و مهضوم للآخرين .. و ده أنا قلته بالتفصيل فى أول حلقة من حلقاتنا من يوميات صيدلى مفروس فى الكورسات .

Account unavailable

.

 3. الـــتـــدريــب الــصــيــدلى

. و جات مرحلة التدريب الصيدلى فى حياتى .. و جربت إنى أتدرب مع والدى فى صيدليته , و باءت التجربة بعد أيام بسيطة بالفشل , نتيجة إن والدى كان بيخاف عليا من الحسد  , فكان بيرفض إنى أتعامل مع المرضى فى وجوده , بجانب إن عصبيته كانت ممكن تكرهنى فى المهنة بعد ما كنت حبيتها جزئيا , زى ما كرّهنى بالفعل فى السواقة – و هو عارف كده كويس – , و ده لإنه كان بيتعامل – و ما زال – مع العملاء فى الصيدلية بشكل غريب و نادر , قائم على خبرة السنين , و الجفاف المتبادل بينهم فى العلاقة كصيدلى و مرضى !! .. المهم إن أول أجازة فى الكلية , ما كانتش تدريب داخل صيدلية والدى , على قد ما كانت قعدة مع أحد شباب البلد فى محل الدعاية و الإعلان بتاعه .. اسمه حاتم أبو سمرة .. بقى لى كتير ما شفتهوش , و أتمنى إن الأيام تجمعنى بيه تانى .. و هو كان السبب فى عشقى المتزايد لفنون الجرافيك و الفوتوشوب , و اللى جه دورها فى حياتى بشكل محترف بعد كده بكتير !! .. . المهم إنى قررت أتدرب فى أجازات السنين اللى بعد كده , فى واحدة من أكتر الصيدليات اللى بتشتغل فى شارع عرابى بدمنهور .. اللهم لا حسد يعنى .. و كانت لأحد أصدقاء والدى من أيام الجيش .. د. سعيد فرفور .. بدون ذكر أسماء أهو .. كعادتنا دائما !! .. و بصراحة مفيش حد كان قال لى أعمل إيه أثناء التدريب .. كنت باخبّط زى أغلب شباب دفعتى اللى ما لقوش حد يقول لهم الزتونة .. فوقفت أتفرج شوية .. و أكتب شوية .. و ألف ع الرفوف شوية .. و أتكلم مع المرضى شوية .. و أحسّ أحيانا إن فيه معلومة كتبتها ممكن تكون جميلة .. و معلومة تانية مالهاش أى ستين لازمة .. اتعلمت قراية الروشتات .. و لكن مهارة الوصف كانت مش منتشرة فى صيدلية زى كده , قائمة على المرضى اللى بييجوا جاهزين بعد الكشف من الدكاترة .. ببساطة كان تدريب تقليدى و أفتخر !! .. و لإنى ماحسيتش إن ده أشبع نهمى للعلم الصيدلى , جات المرحلة التالية من حياتى .. الكورسات .. و لكن قبل ما تيجى , قررت أقدّم مقال متخصص عن القصة دى بعنوان إزاى نتدرب فى الصيدلية ؟؟؟

.

Account unavailable

.

4. الـــكــورســـات

.

قررت إنى آخد كورسات .. و لكن ما كنتش عارف آخد إيه ببساطة .. و كانت هوجة “الشهادات أهم حاجة” لسه فى أولها .. و كنا فاكرين إن تجميع الشهادات حيخلينا نشتغل فى أى حتة بعد التخرج !! .. فمشيت فى كل السكك , و حضرت كورسات جوه الكلية فى مجالات مالهاش أى علاقة بالصيدلية , لمجرد إنى ألمّ شهادات معتمدة !! .. واخد لى بالك ؟؟!!😉 .. و فى الآخر مافادتنيش بشىء , .. لحد ما قررت أروح النقابة بناء على دعوة صديق عزيز , و ساعتها لقيت صيدلى – كان أيامها لسه خريج جديد – بدون ذكر أسماء برضه , هو د. عمرو زكريا .. و اللى لقيته شايل على اكتافه مشروع التعليم الصيدلى المستمر فى النقابة , بدون ما حد يطلب منه كده , و بدل ما كان بيلم أصحابه ع القهوة , و يتكلموا فى علوم الصيدلة , قرر إنه يلمهم برضه فى قاعة المؤتمرات فى النقابة .. و حسّيت إنى بدأت أستفيد حاجة عليها القيمة بجد .. اللقاء الأسبوعى اللى كان بيتم يوم الجمعة , مع عدد بسيط من الصيادلة و الطلبة , حسّسنى سنة 2005 , إن فيه أمل إن المهنة دى تنهض العلم التطبيقى , اللى ممكن يكون له صدى على أرض الواقع .. و أعجبت جدا بحماس صديقى د. عمرو زكريا , و مثابرته فى إنه كل ما كانت الناس بتكسّل , كان بيجمعهم مرة تانية عشان يقوّم الموضوع من أول و جديد .. !!

لحد ما لقيت د. عمرو أعلن عن إقامة كورس “الصيدلة الإكلينيكية” على يد 12 طبيب و طبيبة , قرروا يجتمعوا لتقديم الكورس فى 12 يوم للصيادلة بالنقابة , سنة 2005 , عشان يقدموا لهم أهم مهارات الوصف و العلاج داخل الصيدلية .. و كان التحوّل المفاجئ فى حياتى من هنا .. قررت إنى أحضره , برغم إن سعره كان غالى بالنسبة لى , و انا لسه طالب ما أخدتش فارماكولوجى فى الكلية !! .. و الأهم إن كل مصدر دخلى كانت كتابة المحاضرات فى الكلية , و مفيش أى حاجة تانية .. أمى “Mama Samia” عارضتنى كتير قبل ما أقدم ع الخطوة دى .. و قالت لى بشكل حاسم : اقعد فى صيدلية أبوك و اتعلم منها أحسن .. ايه اللى حتستفيده من حضور محاضرات تانى ؟؟!! .. ما انت بتحضر محاضرات فى الكلية قد كده !! .. و لكن ثقتى فى د. عمرو كانت سبب فى حضورى للكورس ده .. . و سعدت جدا لما ظنى طلع فى محله .. و انسجمت فى كل دقيقة من الكورس , مع كم فظيع من المعلومات التطبيقية اللى كان الأطباء بيعرضوها بشكل مبسط قدر الإمكان .. و مع ذلك كان بيبقى فيه حاجات مش فاهمها , كنت بارجع البيت أدوّر عليها ع النت , أيام ما كان جوجل هو آخرنا !! .. و قررت كمان إنى أبيّض المحاضرات اللى حضرتها .. و لكن الفرق إنى لما نزلت الصيدلية فى الاجازة اللى بعدها , اكتشفت إن هى دى المعلومات التطبيقية اللى بجد , و هو ده اللى ممكن أستمتع بالصيدلة من خلاله و انا واقف ورا البنش قدّام المرضى !! .. لدرجة إن المحاضرات اللى اتبيضت , تم توزيعها بمقابل رمزى لعدد كبير من الصيادلة اللى حضروا الدورة دى و اللى ما حضروهاش كمان .. و كانت – و لحد النهاردة – فاتحة خير عليا بفضل الله .. . الجميل إن لما نفس الدورة دى اتعملت تانى سنة 2010 فى النقابة , على يد د. عمرو زكريا تانى , كنت أنا المنظم الرئيسى لها بالفعل .. و تم تسجيلها بالكامل صوت بجودة عالية , و احتفظت بالتسجيل لحد الآن على حسابى ع الميديافاير , و لكن عمرى ما أقدر أنشر التسجيل الكامل ده لأى حد بدون استئذان كل القائمين على الكورس الهايل ده .. . و لكنى قابلت مشكلتين .. المشكلة الأولى , هى إن مقدمى الكورس كانوا أطباء .. مش صيادلة يعنى .. فكانوا بيطرحوا الحالات كأطباء .. زى ما بيشوفوها فى العيادات و المستشفيات .. و يركّزوا أكتر على التشخيص اللى ممكن يكون بأدوات مش بنقدر نستخدمها زى المناظير أو كشافات الأذن مثلا !! .. لدرجة إن طبيب العيون فى مرة شرح لنا فيديو كيفية عمل عملية الليزك , و اللى عمرنا ما حنعملها فى يوم من الأيام .. و عشان كده كنت حاسس إن الموضوع ممكن يتم تلخيصه شوية .. . المشكلة التانية إن عدد كبير من الاطباء اللى كانوا بيقدموا الدورة , كان برغم كل حاجة , بيؤمن بإن ما ينفعش الصيدلى يصرف دوا إلا لو كان بروشتة .. و مفيش فى قاموسه كلمة OTC نهائيا .. و ده اللى كان بيخلي أغلبهم متحفظ فى شرح كيفية علاج الحالات نفسها باستفاضة , بل على العكس , كان ممكن يتقال المجموعة الدوائية مثلا اللى ممكن نستخدمها من المضادات الحيوية فى علاج حالة معيّنة , من غير ما يتقال الاسم التجارى أو البدايل المتوفرة بالسوق فى كتير من الحالات .. و ده اللى كان بيخلينى أحسّ إن الدورة برضه لسه ناقصها كتير !! .. حتى بعد ما حضرتها مرتين على فكرة .. . و برغم إن ده كان أهم كورس فى حياتى , إلا إنى قررت أختار بعد كده الكورسات اللى أحضرها , بناء على معايير واضحة , شرحتها “هنا و هنا” قبل كده باستفاضة .. و ده خلانى أستزيد من العلم فى مجالات كتير بفضل الله , منها مهارات الإلقاء , التسويق , الجرافيك , التحاليل الطبية , .. و غيرها من العلوم اللى تبدو غير مترابطة أو متعلقة ببعضها فى خط تعليمى واحد .. و لكن كنت حاسس إنها بترضى جوايا شغف معيّن تجاه مواضيع حابب أتعلم فيها .. و ما كنتش عارف ليه بوضوح !! ..

.

Account unavailable

.

5. الـــتـــحــفـــيـــز

. تزامن مع المرحلة اللى فاتت دى , إنى أبدأ أتجه لدورات التنمية البشرية .. طول عمرى كنت باحضرها سواء لايف أو أونلاين , لمجرد إنى أكون أفضل داخل نفس مجالى , و هو الصيدلة , مش عشان أكون مدرب تنمية بشرية فيما بعد و خلاص !! .. و طبعا كان من أهم رواد المجال ده , هو العبقرى د. إبراهيم الفقى , رحمه الله , و اللى ممكن تتفق أو تختلف بخصوصه على حاجات كتير , لكن ما تقدرش تنكر إنه غير تفكير جيل كامل تقريبا من الشباب , اللى سمعوه و اقتنعوا بطريقته المتفائلة فى خوض التحديات و التغلب عليها .. شفت له فيديوهات كتير جدا ع اليوتيوب .. و حضرت له بالفعل واحدة من آخر دوراته قبل وفاته بفترة بسيطة , فى مجمع دمنهور الثقافى , و خرجت منها بنفس الشعور , و لكن بشكل مضاعف , و هو الحماس .. و اللى قررت إنه يكون أحد مميزات الحضور معايا شخصيا فيما بعد فى دوراتنا اللى بنقدمها فى علوم الصيدلة و الـ OTC , عشان ما نبقاش بنقدم علم جاف و خلاص , و إنّما تجربة حياتية مكثفة , تثبت لكل الحاضرين إنهم يقدروا يحققوا نجاح أكتر من اللى حققه اللى واقف قدامهم ع المنصة .. و دى تعتبر واحدة من أهم الحاجات اللى اتعلمتها من د. إبراهيم , عليه رحمة الله .. و معاها قررت إنى ما اكونش صيدلى عادى , تقليدى .. و إنما قررت إنى أوظّف كل الإمكانيات اللى ربنا حبانى بيها , و المهارات اللى ربنا هدانى لتطويرها فى نفسى , عشان أقدّم شىء ممكن يكون جديد و مختلف .. و مع كل مرة كانت الناس بتضحك عليا فيها , كنت باتحدّى أكتر و أكتر .. و مع كل شخص كان بيقول لى : انت واهم , الصيادلة عمرهم ما حيتطوروا بالعلم .. انت لازم تكون بياع , يا اما تشتغل محاضر و تسيبك من الصيدلة خالص , .. كنت باسمع الكلام ده , و أقول فى نفسى إنى لازم أثبت إنه لا يصح إلا الصحيح !! .. الكنز العلمى اللى بندرسه , ما ينفعش يترمى ع الأرض , لمجرد إننا مش عارفين قيمته !! .. و ده كان سر اهتمامى بمجال التنمية البشرية ! ..

.

Account unavailable

.

6. الــصـــيــدلــيـــة

. أغلبكم ممكن يكون عارف قصتى مع الصيدلية اللى والدى فتحها فى آخر بلاد المسلمين , قرية الشراقوة العزيزة , عشان يؤمّن بيها مستقبلى , كصيدلى بيشتغل زيه فى الأرياف !! .. حاول تمسك نفسك من الضحك لو سمحت .. و من 2004 لحد الآن أتواجد فيها بشكل شبه يومى بفضل الله , إلا فى الأيام اللى بيكون فيها سفريات لمحافظات بعيدة , عشان أقدم فيها محاضرات أو كورسات .. و بيحل محلنا فيها من نثق فيه من الصيادلة , عشان يكون مكاننا أثناء الغياب .. . الصيدلية كانت سبب فى تعليمى حاجات كتير .. أهمها لغة المريض المصرى , و قاموس مصطلحاته المختلف عن أى قاموس فى الدنيا .. و نظرات عينيه لما تتردد بين الشك و الثقة .. و إزاى ممكن يقتنع بالمثيل ,  و ضحكته الحقيقية لما يطلب منك المشورة .. و ضحكته الصفرا , لما ييجى يطلب نواقص مش موجودة فى أى حتة .. فى البداية , الصيدلية كانت مش بتشتغل كتير , فاتعلمت حيل للتغلب على النواقص و ده استمر لفترة مش قصيرة ..  فكنت باستغل الوقت , و أقعد أطول فترة ممكنة مع المرضى .. أكسب بيها ثقتهم و صداقتهم من ناحية , و أسألهم كمان عن أهم المراحل اللى خاضوها مع الأطباء أو الصيادلة الآخرين فى مشوار علاجهم من الأمراض اللى بيشتكوا منها .. و أختزن كل ده أثناء الحديث اللى ممكن يطول , و أول ما المريض يمشى , كنت أقعد أدوّن كل المعلومات الطبية أو الصيدلانية اللى طلعت بيها , عشان أتأكد من صحتها بالليل ع النت لما أروّح .. و أشبكها باللى اتعلمته و فهمته , فى الفارماكولوجى و الكيميا الحيوية تحديدا أيام الكلية .. و من هنا كان أحد أهم مصادر تجديدى للمعلومات اللى كنت باحصل عليها .. .

(03) صور الصيدلية

.

7. الــفــيــســبــوك .. أو الـــمــنــجــم

. فعلا , الفيسبوك يعتبر مرحلة من مراحل نجاحى , و سبب خطير فيها بحد ذاته .. تقدر تقول إنه كان المنجم اللى ربنا هدانى ليه , عشان أبنى بيه علاقات حقيقية مع أصدقاء كتير , و أساتذة أكتر , تابعتهم فى مختلف المجالات , و درست أسلوب حياتهم و نظرتهم للحياة على الفيسبوك .. كنت دايما باتعمّد إنى أتابع الناجح فيهم متابعة لصيقة , لو اتنفّس كنت باخد خبر بكده من خلال الفيسبوك !! .. لدرجة إن فيه منهم اللى كنت بازور الأكونت بتاعه بشكل يومى أو أحيانا أكتر من مرة أثناء اليوم , عشان أشوف اللى ممكن يكون أفاد الناس بيه .. لحد ما ظهرت الصفحات الصيدلانية .. و بعدها الجروبات الصيدلانية .. و اللى اشتركت فى أغلبها .. و لكن ساءنى إنها كانت دايما بتهجر بعد شوية , نتيجة إنها كانت بتتحول إلى منصات دعاية للبيزنس التدريسى و خلاص !! .. و عشان كده أنشأت بفضل الله , جروبنا الحالى و الأهم  First pharmacology course online , و اللى بلغ عدد أعضاؤه لحد تاريخ كتابة السطور دى , أكتر من 95 ألف صيدلى و صيدلانية و طالب و طالب , و طبيب و طبيبة .. بشكل خلاه – بفضل الله – أكبر جروب صيدلانى علمى على الفيسبوك حتى الآن , و قبلة لعدد كبير من أعضاؤه للتواجد عليه بشكل مستمر , و محيط كبير من المعلومات الصيدلانية , اللى بيقدمها الصيادلة لبعضهم بشكل مكثف , كلٌ على مسئوليته الشخصية .. و أتواجد فيه قدر ما يسمح انشغالى , و لكنه بالنسبة لى شخصيا بيمثل لى مصدر سريع و متجدد للمعلومات الصيدلانية , و اللى لازم أتأكد منها برضه بنفسى من خلال مصادر متنوعة و معتمدة , قبل ما أطبّقها داخل الصيدلية بشكل مباشر !! .. و من هنا كان الفيسبوك طاقة خير بالنسبة لى , اتعلمت منه حاجات كتير بفضل الله .. .

facebook-logo

.

 8. الــتــدريــس .. مـــعــشـــوقـى الأول

. ستيفن كوفى فى كتابه الرائع , العادة الثامنة , كان بيقول إن أفضل طريقة لتثبيت الخبرة المكتسبة أو المعلومة اللى بتتلقاها , هو إنك تطبقها و تنشرها .. . Do it .. & share it .. . عمرى ما أقدر أنسى إن تقديم المعلومة نفسه كان سبب فى استمرارية تواجدها – بفضل الله – داخل عقلى .. طبعا ده كان ممكن يحصل برضه لمجرد توصيلها للمريض فى الصيدلية .. و لكن أكيد لما تتقال لصيادلة و طلبة – فاهمينك و فاهمهم بشكل أفضل – التأثير حيكون أفضل .. و عشان كده , انا باحمد ربنا على نعمة التدريس , برغم إنى مش باحب أطلق على نفسى إلا لقب “صيدلى” , قبل ما أكون “محاضر” .. و ده لإنى – و لى الفخر – غير أكاديمى ! .. يعنى لا أنتمى لكلية أو معهد ما بعد التخرج .. و ما أقوم بتقديمه – سواء من خلال دوراتنا الحية أو محاضراتنا المفردة , أو حتى من خلال باقتنا التدريبية Learn Pharmacy At Home – هو ربط وثيق بين المعلومة الاكاديمية البحتة اللى ممكن تتقدم فى الكلية , بالواقع العملى الطاحن اللى ممكن المعلومة دى تنقذ فيه روح بنى آدم , و تكون سبب فى كسب ثقته , و رفع مستوى الصيدلية مهنيا و ماديا كمان !! .. . الصيدلية بالنسبة لى حياة متكاملة .. و اللى باقدّمه بشكل علمى , يعتبر تكثيف و تلخيص لأكبر قدر ممكن من الخبرات و المعلومات اللى حصلت عليها بفضل الله , خلال سنين تعلمى و ممارستى للمهنة دى .. عشان ما يبقاش فيه حجّة للجيل الجاى من الصيادلة , لو قالوا – زى ما كان جيلنا بيقول – إنهم مش لاقيين حد يديهم الخبرات و المهارات فى وقت قصير ..

Untitled-1 copy .

المفاجأة اللى ممكن ما تكونش أخدت بالك منها , إن البوست ده فيه بعض الجمل و الكلمات اللى تمت كتابتها باللون الأزرق و بشكل أغمق من غيرها , Bold يعنى .. الكلمات دى روابط لمقالات أو فيديوهات أو مصادر , تقدر تضغط عليها , و تستمتع أكتر و أكتر , بتفاصيل أكتر بخصوصها .. تعمّدت إنها تكون بالشكل ده , عشان المقال بالنسبة لك مايتقراش مرة واحدة , و لكن ترجع له مرات و مرات , حتى لو عشان تدوّر على المصادر دى , و توصل لها بسهولة ..

. آخر حاجة بقى , هى إنك لو حسيت إن الكلام ده لمسك بأى شكل , ما تترددش فى إنك تنشره على الفيسبوك أو على أى سوشيال ميديا بتتواجد عليها , عشان ممكن يغيّر حياة صيادلة كتير , و طلبة أكتر , ممكن يكونوا شايفين الدنيا سودا , و مستكترين إنهم ينجحوا فى مهنتهم و حياتهم العملية , .. فأرجو إن المقال ده يكون إثبات إن اللى عاوز ينجح , ربنا بيوفقه , بشرط إنه يتوكل على الله حق التوكل , و ياخد بالأسباب المناسبة .. و يثق إن كل خبرة بيكتسبها فى مشواره , ممكن تفيده فى مرحلة جاية من الطريق , عشان يوصل للنجاح اللى حيتميز بيه عن غيره بإذن الله .. .

أعتذر عن الإطالة .. و أتمنى إنى ألقاكم دايما على خير .. أحبكم فى الله ..🙂

. أحمد الجويلى

2 responses to “أهم 8 مراحل فى حياتى أدت إلى نجاحى كصيدلى بفضل الله

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s